السيد علي الحسيني الميلاني

259

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

أقول لكنْ قد يستظهر من عبارة السيّد في الذريعة في الجواب عن الدليل التاسع حيث قال : « وبعد ، فهذه الطريقة توجب عليهم أنْ يكون الفاسق كالعدل . . . » القول بحجيّة خبر الواحد العدل ، لا من باب الظن المطلق . فتأمّل . ثانياً : إنّ هذا إجماعٌ مستند إلى الأدلّة كتاباً وسنّةً ، وليس بالإجماع الكاشف ، ولا أقل من الاحتمال ، فهو ليس بحجّة . وقد عرفت ورود هذا الإشكال على الوجه السّابق . الإجماع العملي وقد ادّعاه الشيخ من ( الصحابة ) و ( أصحاب الأئمة ) و ( العلماء ) و ( المسلمين ) و ( العقلاء ) . 1 . من الصّحابة وقد نقل الشيخ هذه الدعوى عن العلّامة . « 1 » وأشكل : بأنه إنْ أريد منهم من لا يصدر إلّاعن رأي الحجّة ، فلم يثبت لنا عمل أحدٍ بخبر الواحد فضلًا عن ثبوت تقرير الإمام عليه السلام لعمله . وإنْ أريد الهمج الرّعاع الذين ينعقون مع كلّ ناعق ، فمن المقطوع به عدم كشف عملهم عن رضا المعصوم ، لعدم ارتداعهم بردعه .

--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 101 .